الى كافة الزملاء الاطباء الاعزاء يمكنكم من ابداء الرأي على مستوى النقابة أو

 اي مشاركة شعرية أو فنية أو مقالات طبية من خلال الموقع الرسمي 

 

.....................................................................

اجنِ العسل ولا تكسر الخلية

الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه، اللين في الخطاب، البسمة الرائقة على المحيّا، الكلمة الطيبة عند اللقاء، هذه حلل منسوجة يرتديها السعداء، وهي صفات المؤمن كالنحلة تأكل طيبًا وتصنع طيبًا، وإذا وقعت على زهرة لا تكسرها؛ لأن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.

إن من الناس من تشرأب لقدومهم الأعناق، وتشخص إلى طلعاتهم الأبصار، وتحييهم الأفئدة وتشيعهم الأرواح؛ لأنهم محبوبون في كلامهم، في أخذهم وعطائهم، في لقائهم ووداعهم.

إن اكتساب الأصدقاء فن مدروس يجيده النبلاء الأبرار، فهم محفوفون دائمًا وأبدًا بهالة من الناس، إن حضروا فالبشر والأنس، وإن غابوا فالسؤال والدعاء.

سهرنا ونام الركب والليل مسرف *** وكنت حديث الركب في كل منزل

إن هؤلاء السعداء لهم دستور أخلاق عنوانه: {ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميمٌ}، فهم يمتصون الأحقاد بعاطفتهم الجياشة، وحلمهم الدافئ، وصفحهم البريء، يتناسون الإساءة ويحفظون الإحسان، تمر بهم الكلمات النابية فلا تلج آذانهم بل تذهب بعيدًا هناك إلى غير رجعة.

إنهم في راحة والناس منهم في أمن والمسلمون منهم في سلام؛ "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم"، "إن الله أمرني أن أصل من قطعني وأن أعفو عمن ظلمني وأن أعطي من حرمني"، {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس} بشر هؤلاء بثواب عاجل من الطمأنينة والسكينة والهدوء.

من سالم الناس يسلم من عواذلهم *** ونام وهو قرير العين جذلان

وبشرهم بثواب أخروي كبير في جوار رب غفور في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

د. مهند كشموله

 

 

الى كل من رحل من اجل العراق

والى كل باق ٍ من اجله ِ                              

على جدار من رُخام ٍ  

في السراب وفي اليقين

نفقشت اسماءُ رجال ٍ

فنسميهم الخالدين     

رسموا في الحياة سبلا ً

قبسا ً للتائهين

وأناروا الظلمات ِ

كفنار ٍ من حنين

نحن في موتنا نحيا

في كل ميلاد بعد حين

د.فريد محمد سعيد رؤوف

...................................................................................

بغداد تنزف يا رصافي

تجولت ذات يوم في بغداد ... حزينة أراها. قادتني الطرقات الى ساحة يتوسطها تمثال الشاعر معروف عبد الغني الرصافي وأنا انظر الى وقفته بكبرياء وتحد. تذكرت شعرا له قال فيه:

انا بالحكومة والسياسة اعرفُ

أأ ُلام في تفسيرها وأعنفُ

علمٌ ودستور ومجلس امةٍ

كلٌ عن المعنى مُحرّفُ

وددتُ لو استطيع ان أساله ماذا يقول اليوم عن بغداد. لكني شعرت وأنا اقف بالقرب منه أنّه ادرك ما بنفسي ورأيت شفاهه تتحرك فاقتربتُ اكثر فسمعتُ منهُ أو قد تحدثنا بكلام دونتهُ كما شعرتُ أنا.

قال هو:

أبغداد بالنار ِ والدمار ِ تقصفُ

هل الغاصب بالف ليلة لم يعرفُ

جعلوا للخراب رمزا ً في كل شارع ٍ

مجالس بغداد صارت للظلام تألفُ

باب المعظم تشهد اركانا ً دُمرت

وهُجرَ الرشيد وصخبُه كانَ مشَر ِفُ

مناظِرَ في الأحياء صارت زينة ً

كان الناس حيثُ الماء باتت تعرفُ

في كُل ِ حي ٍ ترى مشهدا ً

كأن الشعب في يوم حشر واقفُ

طوابير ضمت من كل ذي فئة ٍ

كأسرى الحرب بالخبز صارت تقذفُ

رأيتُ الناس تنهشُ الرغيفَ كأنها

وحوش ٍ حول الفريسة ِ اختلفوا

فلا الجياعُ نالت ما يسدُ جوعهمُ

ولا الجوعُ ابقى للكرامة موقفُ

رأيتُ بغداد تفقد مجدا ً وعفة ٍ

فأدركتُ المسير يفضحُ ما لا يُكشفُ

فوضعتُ لنفسي قُربَ صاحبي حجرا ً

ووقفتُ كي اغدو تمثالا ً يوصفُ

فان استحال المجدُ للحبيبة ِ عدودة ً

ففي الوقوف عزاءً لمن لم يعرفُ

ان الحياة اليوم صارت سلعة ً

تُباعُ وتُشترى لمن اقوى وأعنفُ

د.فريد محمد سعيد

طبيب اسنان اختصاص تقويم   

نينوى

About Us | Contact Us | Links | English page | ©2006 Iraqi Dental Assocaition              DMMPT DESIGN